منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني
على هذه الارض ما يستحق الحياة ------ فلسطين ارض وقف ليست للبيع او المساومة ومهما وقع من اتفاقيات ستاتي اللحظة التي تتمزق بها على يد اطفال فلسطين وسيندحر العدو الغاصب شر اندحار
اهلا وسهلا بكل زائر وعضومسجل في هذا المنتدى فان كنت زائرا فبادر للتسجل معنا واتحفنا برئيك وان كنت عضوا ادخل وارفع من مستوى منتداك

منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني

سياسي - ثقافي - تراثي - يهتم بالشان الفلسطيني
 
الرئيسيةالاستفتاءبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ديوان الشاعر معين بسيسو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فلسطيني حتى النخاع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 455
نقاط : 14574
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 09/06/2010

مُساهمةموضوع: ديوان الشاعر معين بسيسو   الأربعاء 15 ديسمبر 2010 - 15:20

ديوان الشاعر معين بسيسو


الابتدائية والثانوية في كلية غزة عام 1948. ومن المعروف أن عائلة بسيسو من العائلات الكبيرة والمشهور بغزة هاشم.

بدأ النشر في مجلة " الحرية " اليافاوية ونشر فيها أول قصائده عام 1946 ، التحق سنة 1948 بالجامعة الأمريكية في القاهرة ، وتخرج عام 1952 من قسم الصحافة وكان موضوع رسالته " الكلمة المنطوقة و المسموعة في برامج إذاعة الشرق الأدنى " وتدور حول الحدود الفاصلة بين المذياع والتلفزيون من جهة والكلمة المطبوعة في الصحيفة من جهة أخرى .

انخرط في العمل الوطني والديموقراطي مبكرا، وعمل في الصحافة والتدريس .

وفي 27 كانون الثاني ( يناير ) 1952 نشر ديوانه الأول ( المعركة ) .

سجن في المعتقلات المصرية بين فترتين الأولى من 1955 إلى 1957 والثانية من 1959 ولد معين بسيسو في مدينة غزة بفلسطين عام 1926، أنهى علومه إلى 1963 .

أغنى المكتبة الشعرية الفلسطينية والعربية بأعماله التالية :


في الشعر :

المعركة .
المسافر .
حينما تمطر الحجار .
مارد من السنابل .
الأردن على الصليب .
فلسطين في القلب .
الأشجار تموت واقفة .
قصائد على زجاج النوافذ .
جئت لأدعوك باسمك .
آخر القراصنة من العصافير .
الآن خذي جسدي كيساً من رمل .
القصيدة.

الأعمال النثرية :

نماذج من الرواية الإسرائيلية المعاصرة ( 1970 ) .
يوميات غزة - غزة مقاومة دائمة (1971) .
أدب القفز بالمظلات (1972) .
دفاتر فلسطينية ( 1977 ) .
مات الجبل ، عاش الجبل ( 1976 ) .
الاتحاد السوفيتي لي (1983).
الشهيد البطل باجس أبو عطوان
88 يوم خلف متاريس بيروت (1983) .

و كتب في العديد من الجرائد و المجلات العربية :

- في جريدة الثورة السورية تحت عنوان من شوارع العالم .
- في جريدة فلسطبن الثورة تحت عنوان نحن من عالم واحد .

و كتب مفالات عديدة :

- في مجلة الديار اللبنانية .
- في مجلة الأسبوع العربي اللبنانية .
- في مجلة الميدان الليبية .

و شارك في تحرير جريدة المعركة التي كانت تصدر في بيروت زمن الحصار مع مجموعة كبيرة من الشعراء و الكتاب العرب .

كان أحد أبرز رواد المسرح الفلسطيني وكتب عدة مسرحيات منها:

ثورة الزنج .
شمشون ودليلة .
شي غيفارا .
العصافير تبني أعشاشها بين الأصابع.
كليلة و دمنة.
ترجم أدبه إلى اللغات الانجليزية والفرنسية والألمانية والروسية ، و لغات الجمهوريات السوفياتية أذربيجان ، أزباكستان و الإيطالية و الإسبانية و اليابانية و الفيتنامية و الفارسية .
حائز على جائزة اللوتس العالمية وكان نائب رئيس تحرير مجلة " اللوتس " التي يصدرها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا .
حائز على أعلى وسام فلسطيني ( درع الثورة ) .
كان مسؤولاً للشؤون الثقافية في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين .
كان عضو المجلس الوطني الفلسطيني .

استشهد أثناء أداء واجبه الوطني وذلك إثر نوبة قلبية حادة آلمة في لندن يوم 23 / 1 / 1984 .

_________________________________



إلى طفلتي دالية

وكمصلوب يحلم.

الأرض النائية كنجم.

لو يسمع وقع خطاه...

أنا أحلم أن نمشي.

في كفي شعلة أزهار.

وورائي أعلام الدمية.

تتلوى فوق الأسوار.

مصلوبك يا وطني يحلم

الأرض النائية كنجم

لو يسمع وقع خطاه...

وورائي أعلام الدمية.

أمراس جليد.

تتلوى فوق الأسوار.

ألف شتاء قد مر وما زال

مصلوبك يا وطني يحلم

لو تلمس قدماه،

الأرض النائية كنجم

لو يمشي

لو يسمع وقع خطاه...


_________________________________


أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح

وانظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح

أنا لم أمت! أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح

واقرع طبولك يستجب لك كل شعبك للقتال

يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال

يا أيها الموتى أفيقوا: إن عهد الموت زال

ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال

هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة

هذا هو اليوم الذي قد حددته لنا الحياة

للثورة الكبرى على الغيلان أعداء الحياة

فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة

فإذا سقطنا يا رفيقي في حجيم المعركة

فانظر تجد علما يرفرف فوق نار المعركة

ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة

ما زال يحمله رفاقك يا رفيق المعركة

_____________________


(عند طلوع الفجر )

ساقاومْ...

ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ

ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...

هناكَ من يدَقْ

برقيةٌ عبر الجدارْ

قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا

عروقُ هذه الجدرانْ...

دماؤنا تصبُّ كلُّها،

تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...

برقيةٌ عبرَ الجدارْ

قد أغلقوا زنزانةً جديدهْ

قد قتلوا سجينْ...

قد فَتَحوا زنزانةً جديدهْ

قد أحضروا سجينْ...

********

(عندما ينتصف النهار )

قد وضعُوا أمامي الورقْ،

قد وضعُوا أمامي القلمْ

قد وضعوا مفتاحَ بيتي في يدَي

الورقُ الذي أرادوا أن يُلطِّخوهُ

قال: قاومْ َ

والقلمُ الذي أرادوا أن يُمرِّغوا جبينَهُ في الوحلِ

قالَ: قاومْ

مفتاحَ بيتي قالَ: باسمِ كلِّ حجرٍ

في بيتكَ الصغيرِ قاومْ

ونقرةٌ على الجداره

برقيةٌ عبرَ الجدارِ من يدٍٍ محطّمهْ

تقولُ: قاومْ

والمطرُ الذي يسقطُ

يضربُ سقفَ حجرةِ التعذيبْ

كلُّ قطرةٍ

تصيحُ: قاومْ...

********

(بعد غروب الشمس)

لا أحدٌ معي

لا أحدٌ يسمعُ صوتَ ذلك الرجلْ

لا أحدٌ يراهُ

في كلِّ ليلةٍ وحينما الجدرانْ

تُغْلقُ والأبوابْ...

يخرجُ من جِراحَي التي تسيلْ

وفي زنزانتي يسيرْ

كانَ أنا،

وكانَ مثلما كنتُ أنا...

فمرةً أراهُ طفلاً

ومرةً أراهُ في العشرينْ

كانَ عزائيَ الوحيدْ

وحبيَ الوحيدْ

كان رسالتي التي أكتبها في كلِّ ليلةٍ

وكانَ طابعَ البريدْ

للعالم الكبيرْ

للوطنِ الصغيرْ

في هذهِ الليلةِ قد رأيتُهُ

يخرجُ من جراحي، ساهماً معذباً حزينْ

يسيرُ صامتاً ولا يقولْ

شيئاً كأنهُ يقولْ:

لن تراني مرةً ثانيةً لو اعترفتْ

لو كتبتْ...


_________________________________


في مكان ينهار فيه الجناح
وتسوق الزمان فيه الرياح
ويفوح النسيان ألهثه الموت
كأفعى قد ألهثتها جراح
ويخاف السكون منه كطفل
علقت في ثيابه الأشباح
كوكب ترصد النهاية عيناه
ولا شاطىء ولا ملاّح
ليس فيه من الحياة سوى
الليل ضريرا يقوده مصباح
وصحارى من العواصف تلتفّ
عليها من اللّظى أدواح
وسماء من الخرائب تجتاح
سماء نجومها أرواح
صور من براعم الموت فاحت
في عيون دموعها أقداح
ليس تدري آفاقها من شذاها
أين يهوى المجداف والإصباح
وهي ما أورق الفراغ دلاء
وهي ما أجدب السكون رماح
***

أنا في النهر صورة كسرتها
يد أعمى خياله لمّاح
فتماسكت عالقا بظلاّ لي
وهي تطفو كأنها ألواح
وتلفتّ والرجاء غراب ضلّ ,
واليأس طائر صدّاح
والمصبّ العملاق أعور كالشمس
قد اجتاح رأسه مجتاح
وحرام على المصبّ ابتلاعي
وأنا منه جدول فوّاح
فنيت قوتي ومات خريري
ودعاني هديره الصيّاح
فتلعثمت ثمّ ناديت لبّيك
وجدّفت والهوى فضّاح
وإذا النّهر والرّياح دموع
في مآقيه والخرير نوّاح
نفضته أعماقه وتغشّى
ضفتيه من الضباب وشاح
فجرى عاصفا وحوّل مجراه
شتاء مزلزل وكفاح


_____________________________


أين عيناك تبصران شموعي وهي تذوي على ركام دموعي
أين عيناك تبصران عصافير شبابي في عنفوان الربيع
ظامئات تنقرّ الحجر الراشح ألقته ثورة الينبوع
جائعات تلوك ما قطع الزارع من زهره الهزيل الصريع
لاهثات كأنها نفس النجم وراء السّحاب قبل الطلوع
اين كفّاك تجمعان الذي يسقط من عقد عمري المقطوع
فهي قد جمعّته من صدف الشا طىء أمّي ومن غريب الزروع
أين عيناك أين قلبك يسترجع دقّات قلبي المفجوع
وهو كالطائر الرضيع وقد أصبح فوق الغصون غير رضيع
يبصر الريح وهي تعتصر النهر وتلقيه كومة من نجيع
غير أني على الخرائب وحدي ساهرا أصطلي لهيب شموعي
أرقب النجم وهو نور منيع يترامى على الفضاء المنيع
وأشمّ الأمواج وهي قرابين تضّحى للزورق المصدوع
وأحسّ الطوفان وهو على القمة يتلو بصوته المسموع
قصة اليأس وهو يمشي على الأر ض برأس مكلّل مرفوع

________________________________


البحر يحكي للنجوم حكاية الوطن السجين

والّليل كالشحّاذ يطرق بالدموع وبالأنين

أبواب غزة وهي مغلقة على الشعب الحزين

فيحرّك الأحياء ناموا فوق أنقاض السنين

وكأنّهم قبر تدقّ عليه أيدي النابشين

وتكاد أنوار الصباح تطلّ من فرط العذاب

وتطارد الّليل الذي ما زال موفور الشباب

لكّنه ما حان موعدها وما حان الذهاب

المارد الجبّار غطّى رأسه العالي التراب

كالبحر غطّاه الضباب وليس يقتله الضباب

ويخاطب الفجر المدينة وهي حيرى لا تجيب

قدّامها البحر الأجاج وملؤها الرمل الجديب

وعلى جوانبها تدبّ خطى العدوّ المستريب

ماذا يقول الفجر هل فتحت إلى الوطن الدروب

فنوّدع الصحراء حين نسير للوادي الخصيب ؟

لسنابل القمح التي نضّجت وتنتظر الحصاد

فإذا بها للنّار والطير المشرّد والجراد ..

ومشى إليها الليل يلبسها السواد على السواد

والنّهر وهو السائح العدّاء في جبل وواد

ألقى عصاه على الخرائب واستحال إلى رماد

هذي هي الحسناء غزة في مآتمها تدور

ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور

ومعذّب يقتات من دمه ويعتصر الجذور

صور من الإذلال فاغضب أيها الشعب الأسير

فسياطهم كتبت مصائرنا على تلك الظهور

أقرأت أم ما زلت بكّاء على الوطن المضاع ؟

الخوف كبّل ساعديك فرحت تجتنب الصراع

وتقول إنّي قد وشقّت الريح الشراع

يا أيّها المدحور في أرض يضجّ بها الشعاع

أنشد أناشيد الكفاح وسرّ بقافلة الجياع

_______________________


أنا لا أخاف من السّلاسل فاربطوني بالسلاسل

من عاش في أرض الزلازل لا يخاف من الزلازل

لمن المشانق تنصبون لمن تشدوّن المفاصل

لن تطفئوا مهما نفختم في الدّجى هذي المشاعل

الشعب أوقدها وسار بها قوافل في قوافل

أنا لا أخاف من فاعصفي بي يا عواصف

أنا لي رفاق في دمي تدوي وعودهم القواصف

وتضيء في عينيّ خاطفة بروقهم الخواطف

وتسيل من كفيّ جارفة سيولهم الجوارف

أنا لا أخاف ومن أخاف ولي رفاق يا عواصف ؟

قد أقسموا والشّمس ترخي فوقهم حمر الضفائر

أن يطردوا من أرضنا الخضراء تجّار المقابر

ويحرّروا الإنسان من قيد المذابح والمجازر

ويحرّروا التاريخ من قلم المغامر والمقامر

فنحقّق الوطن الكبير لنا ونزرعه منائر

ها هم هناك أخي هناك هووا صواعق في صواعق

فانظر لمن زرع المشانق تحصده المشانق

وانظر لمن حفر الخنادق كيف تدفنه الخنادق

هم قادمون أخي لقد ركزوا على الفجر البيارق

وهوى وراءهم الظلام الميت تأكله الحرائق

_______________________


أخي من خلال حبال السياط ومن حلقات القيود الثقال

تطلّع إلى وطن الكادحين وقد شنقوه بسود الحبال

ولفّوه بالخرق الباليات وألقوه في ظلمات الحفر

وهالوا عليه التراب الكثيف كأن لم يكن في ربيع العمر

أخي من خلال الجدار الكئيب ومن فجوات الدّجى والحطام

تطلّع إلى الأعين الغائرات وقد علقّت بسقوف الخيام

هنا يمضغ الجائعون التراب هنا يعصر الظامئون الحجر

هنا تكتسي بالظلام العراة أخي من هنا سوف يمشي الشرر

أخي من هنا سوف تجري السيول

فتجرف أغلالنا والوحول

ويثأر من قاتليه القتيل

فنقرع أجراسنا والطّبول

ولن نحرث الأرض للمرتوين

من الدّم يجري على كلّ طين

ولكن لأطفالنا الجائعين

وقد ملأوا بالتراب البطون

ولن نستقي قطرات المطر

ولن نكتفي بجذور الشجر

ولكن بكلّ شهيّ الثمر

سقيناه حتى ارتوى وازدهر


_____________________________



ليس ذنبي إن كان للنور قبر في بلادي وللمكافح قبر

وتفشّى الظلام كالداء لا يوقف طوفانه المدمّر فجر

إنّني أكتب الحقيقة لكن ثورة الحق في بلادي كفر

قلمي في الحديد في ظلمة السجن طريح مكبّل لا يصرّ

نفسي حائم يفتّش في الظلمة عن منفذ ولا يستقرّ

أبدا أرفع العيون إلى الباب ولا حامل شعاعا يمرّ

وإذا ما سمعت دمدمة الريح تدوّي قلت العواصف كثر

سوف تجتاح حائط السجن يوما فوراء القضبان يلهث حرّ
غير أنّ الأيام تمضي وتمضي وأنا شمعة تذوب وفكر
وأمدّ الأنفاس مدّ فريق أين من موجه الشديد المفرّ
أين شعبي لقد تذكّرت أنّي لي دين في عنقه لي عمر
أين أنفاسه تحطّم قيدي أين ثاراته أما لي ثأر ؟
إنّ شعبي العملاق في القمقم مثلي وفوقه الليل بحر

ويعاني الذي أعاني وهل يفرح نسر وفي السلاسل نسر !

وهو لا بدّ حاطم قيده الأسود يوما والنصر يتلوه نصر

فإذا الصرخة الكبيرة تدوّي وإذا العالم المقّيد حرّ
البساط الكبير يفرش للظافر قومي إفرشيه فاليوم خمر

وغد نحن من صنعنا غد العالم عمّدانه الأيادي الحمر

للملايين يفرحون به العمر فما فيه ظلمة أو قفر

قد جعلنا الإنسان أثمن ما فيه له الأرض والسماء مقرّ

وجعلناه كالرياح طليقا غده في يديه نور وزهر

غدنا أيها القريب لقد أوشك يمشي على الطريق الفجر

نحن لن نترك السلاح وفي الأرض أسارى وآسرون وأسر

ساومونا على الحياة كما شاؤوا وما للحياة سوق وسعر

وإذا ما صلاهم قلم الحر شعاعا يلقيه في الأرض فكر

صرخوا صرخة الغراب على الجيفة واستنسروا وكرّوا وفرّوا

ثمّ صاحوا بالشعب وهو دموع عتقّت في كؤوسهم فهي خمر

إنّ تمثالك المقدّس يا شعب حطام بكلّ أرض يجرّ

قتلوه فخذ بثأرك يا شعب فللميّت المقدّس ثأر

غير أنّ الذي ينادون سدّت أذنه الريح والصّباح الأغرّ

وعلى ضوئه تراءى له الوحش وقدّامه الضحايا الكثر

أيها الشعب أيها الميت الحيّ بأرض منها القبور تفرّ

هكذا تصنع النعوش لكي ترقد فيها وأنت يا شعب زهر

خالد العطر مثقل بندى الفجر ولكن لا يطرد الجوع عطر

هكذا قدّروك ميتا على الأرض وأيامهم لشمسك قبر

يمضغون السنين من عمرك النضر ويلقونها ومالك عمر

أنظر الصين كيف ثارت على الموت وفي الصين للملايين نصر

كيف هدّت جدران معبدها الرحب وفيه الأصنام بيض وصفر

صرخات العبيد في أذنيها جمعت فالعبيد بعث ونشر
ورياح تسوقها مثلما ساق الدهور البطاء في الأرض دهر

ضربت موعدا له أمم الأرض فطارت به الجياد الحمر

دقّت الساعة الرهيبة وانشقّ عن المارد المخدّر ستر

أسندته إلى الجدار الأعاصير كسكران نال منه السّكر

وشظايا الكؤوس غائصة فيه كما غاص في حشا الأرض جذر

نسمات الصباح يا حلم التائه يمشي والقفر شوك وجمر

بلّلي وجهه وشدّي خطاه فطريق الكفاح صعب ووعر
ملأته الأشواك والدم والدمع ولكّنه الممرّ الممرّ

أيها الشرق كان ظلّك في الأرض سحابا يمرّ ما فيه قطر

تشرب البوم من جداولك الخضر وتروى وليس ترويك بئر

أورثوك القيود عن صنم مات فأشقاك في حياتك قبر

هم لصوص التاريخ كم سرقوا منه شعوبا مصّوا دماها وفرّوا

وهم المالئون أرض أمانيك ظلاما يضلّ فيه الفجر

غير أنّ الحياة أقوى من الموت ولن يهزم الحياة القبر

هي كالبحر مدّها الأمل الهادر طول السنين واليأس جزر

يكشف الصخر حين يرجع بالموج ولن ينجي الغريق الصخر



______________________________


فمك المكبّل بالحديد وفمي المكبّل بالنشيد

صوتان للحريّة الحمراء في وطن العبيد

متكسّران تكسّر الأمواج فوق الزورق

متعاظما بحطامه وكأنّه لم يغرق

قيدان في هذي الطريق يتطلّعان إلى الحريق

كالشاطىء الراسي يحاول سحبه نفس الغريق

متهافتان تهافت الظمآن فوق الجدول

متحصّنا بصخوره حصن الظلام بمشعل

عينان في سجن الخريف تتحرّقان إلى الحفيف

كتحرّق الحرّ المقيّد للنّسيم وللرصيف

منذورتان إلى الربيع استيقظي وتحرّري

يا هذه الأزهار من غصن الدّجى المتحجّر

جرحان في خرق وطين لا يعرفان من السنين

غير السّياط الراشحات حبالها بدم السجين

كحمامتين طريحتين على جدار مظلم

تتنفسّان نسائم القفص الملطّخ بالدّم

شعبان في الوادي الخصيب شنقا بأمراس اللهيب

وتطوّحا كتطوّح النسّمات في القفر الجديب

كشعاعتين رضيعتين على ذراعي كوكب

نزل السّحاب عليهما بالخنجر المتوثّب

__________________


إغسلوه بما جرى من دمائه فتراب العطاش أولى بمائه

وارجموا نعشه كما ترجم البومة بالباقيات من أشلائه

وامنعوا الشمس أن تضيء على الخائن حتى في مهرجان فنائه

وإذا سارت الجنازة والنّجم مشيح عن ركبها بضيائه

فاطردوا حافر القبور عن الأرض التي لطخّت بوحل دمائه

واحرقوا الجيفة الخبيئة وامشوا وأطلّوا بها على أبنائه

ولتكن كومة الرماد إلى الذئب فراشا وللغراب التائه

أيها الهالك الممدّد في الكهف يلوك الطريح من أنفاسه

أنسيت الجلاّد لمّا تزل ترعش عنق المشنوق في أمراسه ؟

أنسيت الجلاّد لمّا تزل تسمع صوت الفناء من أجراسه ؟

والوحول التي شربت ألا تذكر يا من نقشت جدران كاسه

أنت ميّت إن لم تشر ثورة الريح وتهوي بسقفه وأساسه

وتعيد المنهوب من هذه الأرض التي تستغيث من أغراسه

فتدبّ الجياع تحرث بالكفّ ثراها المحروم من أعراسه



__________________________


يا سهير

أنا في المنفى أغنّي للقطار

وأغنّي للمحطّه

أيّ هزّه

حينما تومض في عينيّ غزه

حينما تلمع أصوات الرفاق

حينما تنمو كغابه

من بروق ورياح

حينما يلمع برق الكلمات

كلمات من حديد

تطرق الباب الحديد

اطرقي يا قاهره

واطرقي يا غزّتي

واطرقوا يا إخوتي

ولتضيء كلّ شبابيك القطار

بعيون كالنّجوم

بعيون العائدين

لمتاريس الكفاح

في بلادي وبلاد الآخرين

ولتكن كلّ الأيادي عائله

***

أيّ أيام عذاب

أن يكون الحلم دوري في الكفاح

وأنا أكتب دوري في الكفاح

وأنا أخشى الإطاله

في الرساله

وأنا أكتب من أجل القناه

وأنا أحذر من همس القلم

وخطى السجّان فوق الورقه

وبقلب القاهره

قصف رعد المطبعه

قصف رعد الكلمه

يا لمجد الكلمه

حينما تغدو عناقيد ضياء

في أيادي الشعراء

***

أيّ أيام عذاب

وهنا ظلّ سماء من حديد

وظلام في الظّهيره

وسماء القاهره

السماء الظّافره

بنجوم الدّم تزهو في النّهار

نجمة تومض من كلّ رصاصه

أطلقتها من يد التلّ الكبير

يد فلاّح شهيد

لم تزل تنبض في التلّ الكبير

نجمة من عرق الفلاّح حفّار القناه

دمه الأبيض والنازف من نبع الجبين

دمه الأبيض والنازف أمواه القناه

نجمة من كلّ فلاّح وعامل

في العراق

رغم " نوري " والوثاق

نجمة من كلّ ثائئر

في الجزائر

نجمة من كلّ أبناء السلام

فوق أسوار بكين

نجمة من كلّ شغيّل على أرض لينين

نجمة من قلب عمّال المحطات البعيده

فردوا الرايات مثل الأجنحه

لن تمرّ الأسلحه

نجمة من قلب بكداش الصديق

نجمة من قلب عمّان المجاهد

أبو خالد

نجمة من كلّ جرح لم يضمّد

في بلادي لمشرّد

نجمة من ثغرك الزاهي النضير

يا سهير

يا سهير

وخطى المستعمرين

تفزع الأرض ضجيجا وجنون

تهدّد

تتوعّد

بأساطيل ورق

عائمات

في وحول القرصنه

الأساطيل التي سارت بريح القنبله

وبريح السلب والنّهب وإعصار السموم

وإلى السّور العظيم

تضرب الشعب العظيم

وبأفيون حشته في القنابل

تفرض الوحل على الشعب العظيم

الأساطيل التي حطّت على الهند الرحال

وكأعاصير جراد

تنهش الأرض وتمتصّ الحياه

الأساطيل التي بيضّت السهل الكبير

بعظام الكادحين الأشقياء

الأساطيل التي جرّت شعوبا في المياه

خلفها وهي تسير

نحو أسواق الرقيق

وهم أجداد " روبنسون "

وهمو من يرعشون

مثل أغصان الشجر

وهمو من يبصرون

خلف صلبان اللهيب

نجمة سبارتاكوس المشتعله

الأساطيل وما زالت شظايا القنبله

بدماء الشهداء الأبرياء

وهجا يلمع في موج ورمل اسكندريّه

وعلى أمواج بيروت الضحيّه

وهجا يصرخ لن تلقي الأيادي الهمجيه

بمراسيها على أرض القناه

فارفعوا الأيدي عن أرض القناه

فبحار العالم المصطخبه

لم تعد أمواجها للقرصنه

والأيادي العفنه

ليس هذا عصر توفيق الجبان

لا ولا عصر ديجول

مونتجومري والفلول

ليس هذا عصر نوري مندريس

عصر صيّادي الرؤوس

عصر سفّاحي الشعوب القتله

عصر حرّاس كنوز القرصنه

ليس ذا عصر دالاس

الأب الوارث من صدر الوحوش

ما تبقّى من نفس

إنه عصر جديد

عصر إنسان جديد

ولدته فوق أطلال " دين بين فو "

الخضاب

ابتسامات جياب

عصر باندونج وأعراس الأمل

عصر خبز وعسل

عصر أطفال الجزائر

عصر أطفال أمّ صابر

عصر رايات عرابي العائده

فوق أكتاف حمامه

عصر غابات الملايو اللامعه

وبومضات الرصاص

وبأنوار الخلاص

***

إنّه عصرك مفتوح الذراعين يسير

وينادي يا سهير

أنت لن تلعب أيامك في ظلّ المدافع

أنت لن تطغى على شدوك رنّات السلاسل

وانفجارات القنابل

فستنمين تحبين ةتغدين عروس

وستنمو زهرة الحبّ وتكبر

عمرها تسعة أشهر

وستهدين إلى العالم طفله

أيّ طفله

هي لن تدرج في ظلمة خيمه

لا ولن يجرحها سلك معسكر

فستنمو وعلى درب ربيع ومسير

وفلسطين ربيع ومصير

رسمته بالجناحين حمامه

حلم تحرسه كلّ الأيادي عائله

إنّه عصرك مفتوح الذراعين يسير

وينادي يا سهير

إنّه عصر يسير

وأنا أيضا أسير

ومع العصر الكبير

رغم عجزي وأنا أبني المصير

وأنادي يا سهير

وتنادين أخي

وبصوت كحفيف الأجنحه

وذراعاي أخي مفتوحان

منذ عام وشهور

وهما تنتظران

وهما تشتعلان

كلّما صفّر في الليل قطار

كلّما صاح مشرّد

وهو يلقي وعلى منزلنا المطفأ نظره

أيّ ثغره

في متاريس الكفاح

وكفى دقّا بكعب البندقيه

لشبابيك بيوت الأصدقاء

وأنا مثلك أغلي كلّما مرّ قطار

وأنا ألعن عجزي كلّما طار خبر

عن أياد صادقات كالشراشر

طاردوها لتهاجر

ولكي تعرق في أرض غريبه

ولها أرض خصيبه

ورحيبه

وأنا ألعن عجزي

كلّما طار خبر

عن يد خلف الحدود

أثقلت صدر المدينه

بدخان المحرقه

عن يد خلف الحدود

لم تزل تنهش في كنز عرق

لم تزل تنهش في كنز دماء

لرجال ونساء

في معسكر

ضربت قبضة أيّار المعسكر

وأنا ألعن عجزي كلّما هبّ ضياء

عن رجال شرفاء

وعلى أبواب غزّه

و يد خلف الحدود

ورنين القيد في كلّ رصاصه

أثقلت أصداؤه أرض العراق

وهي لم تثقل أمواه القناه

***

أهنا معركتي خلف اللهب

أهنا أقتات خبزا وغضب

ودروب المعركه

رحبه تحضن كلّ الخطوات

رحبة ليست تضيق

بصديق أو رفيق

بأيادينا التي تبني الصداقه

وعلى أنقاض أسلاك غريبه

بين شعبين على أرض خضيبه

وعدو يرتعش

وهو في رعشته يطلق أنفاسا أخيره

لرصاصات أخيره

لم يعد يملك زادا أو ذخيره

لم يعد يملك من أمر الحياه

غير أشلاء مياه

وهو يرميها على أرض القناه

وعلى كلّ مكان

قد غدا أرض القناه

وبلادي قد غدت أرض القناه

أوتدرين عذابي يا سهير

وأنا أنهض في كلّ صباح

ويدي أيّ يد جرداء من غير سلاح

وهي لن تخضرّ إلاّ بالكفاح

وهي لن تخضرّ إلاّ فوق أرض المعركه

حينما تضرب جذرا من دماء

في تراب المعركع

أوتدرين عذابي يا سهير

وأنا أنهض في كلّ صباح

وبعينيّ شذى حلم الكفاح

أنا أمشي في دروب القاهره

تحت أقواس ربيع الكبرياء

بين أغراس الدماء

أحضن الأيدي التي تبني الضياء

أحضن الأيدي التي تحرس أمواه القناه

بالظلال الراعشات الساطعات

ولحفّاري القناه

وهمو يستقبلون

وهمو يحتضنون

كلّ بحّار على ظهر سفينه

لم يخن مجد العرق

وهو وضّاء على صدر القناه

صوته يلمع كالبرق بإصرار الحياه

إرفعوا الأيدي عن أرض القناه

__________________________


سيظلّ يحرسه العراق

سيظلّ يخفق في العراق

في ظلّ أقواس المشانق والرصاص

قلب المقاومة العنيدة , والخلاص

جنبا إلى جنب يدقّ مع القلوب

في جبهة السّلم العريضة والشعوب

أترى إلى شعب العراق

يعدو بأشلاء الوثاق ؟

وعلى جواد من لهب

في أرض معركة الشعوب

أترى سنابكه الخّضيبه

بدما مخالبك الرهيبه

هو ليس حلما ما ترى

أم أنت أعمى لا تري

إلاّ كراتشي أنقره ؟

إلاّ كلاب المقبره

والأرجل المتكسّره

أترى إلى فهد الشهيد

قد عاد يا نوري السعيد

قد عاد يركب مشنقه

أولم يعدك بمشنقه

من صنع أيدي الكادحين

وجميع صرعى حكمك الدّموي عادوا يركبون

ظهر المشانق والبنادق والسّلاسل والسّجون

أحسبتهم قتلوا كما دبّرت ذلك في الخفاء ؟

لكنّهم عادوا ودلّ عليهم زهر الدماء

يهدونه الشعب الذي وقفت قواه بلا ركوع

وبلا فرار أو رجوع

في وجه ما أسميته حلف الدفاع

وهو الخيانة والضيّاع

وهو المرور بلا انقطاع

من تحت أقواس السجون

ولكي يظلّ النفط يدفق في فم المستعمرين

ولكي تظلّ وبالسياط تهزّ للمستثمرين

أثمار أيدي الكادحين وإنّ أيديهم غصون

أنا لا أقول بأنّ إمضاء الرصاص على الصدور

أنا لا أقول بأنّ إمضاء السياط على الظهور

هو ليس إمضاء الذين وراء ظهرك يا أجير

ولكي يمرّ الحلف مختالا على ظهر القبور

لكّنه كذب وتزوير إذا قلت العراق

أو أنّ فلاّحي وعمال العراق

أو أرضهم وسماءهم ذات النّجوم من الدماء

قد طوّقوا أو طوّقت أوطانهم بالسّلسلة

وغدوا عبيد القنبله

بل أنّ صدرك وحده هو موطن الحلف الطريد

وهو القواعد والخنادق والمعسكر للجنود

فيا عدوّ المطبعه

وعدّو أشواق الورق

وإلى حروف المطبعه

إن كنت صادرت الورق

فلسوف نطبع بالعرق

فوق الأيادي والجباه

منشور حبّ للحياه

فانشر لصوصك في البلاد

ليصادروا

كلّ الأيادي والجباه

لنصفّ يا نوري الحساب

فليسمع المتآمرون بلا التواء

هذا الكلام من الدّماء

لو يجرؤون ويدخلون

فسيركض الدم في الدروب

معلّقا نيرانه

فليقرأوا نيرانه

فستستحيل إلى سيوف , كلّ أغصان السلام

ولطائرات قاصفات كلّ أسراب الحمام

وستقفز القضبان غضبى من زنازين السجون

وستستحيل إلى سواعد تضرب المتسلّلين

ومن الجراخ النابضات الفاغره

أفواهها لقواكم المتآمره

سنقيم متراسا ونحفر خندقا للمعركه

ونمدّ أسلاكا من الدم شاهقات شائكه

وفم الدم الغالي يسيل وقد تعانقت الخنادق

لن تحلبوا إلاّ أيادي من حديد من حرائق

إنّي ألوح بالقيود إليك يا نوري السعيد

أنا في عذاب لن تمرّ به فتدرك ما أريد

أنا في عذاب واشتعالي في صعود في امتداد

هو ليس من تشريد عائلتي وفي شتّى البلاد

هو ليس من شوقي وليس من الحنين إلى الرفاق

لكن لأنّي لست في أرض العراق مع العراق

أو في الشوارع أينما كان انفجار وانطلاق

أبدأت تعرف ما المصير وما الجريمة والعقاب ؟

أبدأت تلمح ذلك الشرر المهدّد في الضباب ؟

وإلى ضحايا الحلف سوط الإضطهاد والاغتصاب

تمتدّ أيديهم دما ولظى ومن تحت التراب

أبدأت تحصي إرث ما سجنت وما اغتالت يداك ؟

إرث المشانق والمذابح والمنافي والهلاك

ولكي يقسّم بين أعداء الشعوب قذى وعار

أبدأت تحزم في الحقائب أين أزمعت الفرار

ويد الجماهير العريضة في الطريق وكالجدار

أين المفرّ فلا طريق إلى القطار أو المطار

_____________________________


مدينتي , أقراطها الزنابق البيضاء

وعقدها حبّاته براعم الأنداء

يحبّها علاء

أخي الذي يجوع والربيع في مدينتي ذراع

وبرتقاله على الشجر

أخي الذي يرشّه الرصاص والمطر

إليك من دمائه اللألأة السّلام

ومن مدينتي السلام

مدينتي الشاهرة السلاح والجراح

متراسها الأمواج والنيران والرياح

وخلفه تلألأت خوذتها الحمراء

سحابة حمراء

من اللهيب والدماء

ومن قيودي التي تهزّني إلى النضال

إلى الخنادق البعيدة المنال

إلى البنادق الرفرافة الظلال

وفوّهاتها العيون لا تنام

سهرانة على السلام

ومن يدي التي تحنّ للزناد

وضغطة على الزناد

وصرخة الرصاصة الثاقبة الهواء

هواؤك المقاتل الغزاه

الهابطين بالأكفان

من مقابر الفضاء

مصلّبين كالدمى على الهواء

وصرخة القنبلة الثاقبة الأمواج

فتنهض الأمواج

أعماقها المسنونة المياه

تحفر القبور في المياه

ووقفة في أرضك المنبتة العناد

والحقد في النوافذ المكسورة الزجاج

قناعه اللهيب والدخان

فوّهة لبندقية بلا إصبع على الزناد

تقاتل الغزاه

ويحرس الحياه

رصاصها المقاتل الغزاه

وتطلق المدافع الحارسة الفضاء

حمامة من اللهيب والدخان

في الفضاء تحرس الفضاء

والصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال

صوت المدينة العنيدة النضال

يرنّ في الأنقاض والدخان

يرنّ في جدارنا هنا فنلعن الجدار

هنا ترفرف الشجاعة المكسورة الجناح

هنا يد بلا سلاح

هنا دم بلا جراح

وبيننا وبين نارك الصديقة اللّهيب

يا بور سعيد هذه الأسوار

لكّنها لم تثننا الأسوار

تطلّعي تري ظلالنا تهبّ كالرياح

إلى خنادق الكفاح

تسلّقت ظلالنا القضبان والأسوار

ظلالنا الشاهرة السلاح

ظلالنا تقاتل الغزاه

والصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال

يهبّ في المدينة العنيدة النضال

فتزهر الرجال في الأنقاض والدروب

وتومض الأنفاس في الصدور

وينبض السلاح من جديد

في يد المقاتل الشهيد

وتشهر النيران في النوافذ المكسورة الزجاج

قبضاتها لتلهب الغزاه

وتعصف الرياح كالمدى

تسمّر الغزاه

على مسالك الدروب

وفي مدينتي التي تهزّها

عواصف الكفاح

تهزّها من الجذور

مدينتي التي نهارها رصاص

وليلها رصاص

وأرضها التي تعضّ في خطى الغزاه

الصوت ما يزال

صوت المقاتل العنيد ما يزال

يرنّ في المعسكرات والتلال

وفي خطى النساء والأطفال والرجال

إلى الأمام , والسلام يا ابتسامة الكفاح

إلى الأمام , والسلام يا يدا بلا سلاح

إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تطيش

من رعشة الحقد على الوحوش

إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تصيب

سلامنا لخندق يشمخ بالمتراس

سلامنا لخندق عار بلا متراس

سلامنا إليك يا فراشة ,

قد رفرفت على غزال

ومن حموا إشراقة النضال

ومن حموا جمال

وأقبلوا عليك بابتسامة السلام والسلاح

وبابتسامة الكفاح
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://google-site-verifica.palestineforums.com
فلسطينية الروح
نائب المدير العام الثالث لمراقبة مراقبي الاقسام
نائب المدير العام الثالث  لمراقبة مراقبي الاقسام
avatar

عدد المساهمات : 1397
نقاط : 14635
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: ديوان الشاعر معين بسيسو   الأربعاء 15 ديسمبر 2010 - 21:43

مشكوووووووووووووور مديرناااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://palstine2010.banouta.net/forum.htm
 
ديوان الشاعر معين بسيسو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني  :: القسم السابع :: منتدى الشعر والشعراء الفلسطينين-
انتقل الى: