منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني
على هذه الارض ما يستحق الحياة ------ فلسطين ارض وقف ليست للبيع او المساومة ومهما وقع من اتفاقيات ستاتي اللحظة التي تتمزق بها على يد اطفال فلسطين وسيندحر العدو الغاصب شر اندحار
اهلا وسهلا بكل زائر وعضومسجل في هذا المنتدى فان كنت زائرا فبادر للتسجل معنا واتحفنا برئيك وان كنت عضوا ادخل وارفع من مستوى منتداك

منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني

سياسي - ثقافي - تراثي - يهتم بالشان الفلسطيني
 
الرئيسيةالاستفتاءبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النازحون الفلسطينيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فلسطيني حتى النخاع
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 455
نقاط : 14459
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 09/06/2010

مُساهمةموضوع: النازحون الفلسطينيون    الأحد 21 نوفمبر 2010 - 14:36

النازحون الفلسطينيون


الـمـقـدمــــة

نظرا للوضع الهام للنازحين الفلسطينيين ووقوفه على مفترق طرق فى هذه المرحلة الحساسة التى تدخل فيها المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية مرحلتها النهائيه. ارتأى مركز اللاجئين والشتات الفلسطيني ( شمل )، في اطار برنامج ندواته، تنظيم ندوة خاصة بالنازحين. يتضمن هذا الكتاب وقائع واوراق الندوة الاولى التى عقدها المركز على مستوى الخبراء والمفاوضين تحت عنوان " النازحون الفلسطينيون ومفاوضات السلام " فى مدينة رام لله بتاريخ 18 نوفمبر، 1995.
جاء الطرح بهدف تسليط الضوء على قضية حوالي مليون نازح فلسطيني من المناطق المحتلة عام 67 فقدوا امكانية العودة إلى وطنهم. وفقدوا إلى حد بعيد مكان الاقامة
المضمون فى أي من البلدان المجاورة. ورغم اقرار اسرائيل بحق العودة لهؤلاء من حيث المبدأ، الا انها تضع العراقيل السياسية والادارية والاقتصادية امام عودتهم. والاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية تركت مسألة البحث في عودة النازحين إلى لجنه رباعيه على المستويين الوزاري والفني تضم كل من مصر والاردن وفلسطين واسرائيل.والتي لم تحقق بدورها اي تقدما يذكر في هذا المجال.
ان قضية النازحين تلقى علينا فى " شمل " مسؤولية كبيرة فى اطلاع الراى العام على الحقائق المتعلقة بها والمساهمه بتقديم ما يفيد المفاوض الفلسطيني والعربي من معلومات. وفى سياق تحقيق هذه الغاية احتوى برنامج الندوة على عدة اوراق تناولت من ناحية التعريف بنازحي 67، واعدادهم وفئاتهم وتوزعهم الجغرافي اوضاعهم فى البلدان المضيفة من حيث الاقامة والحقوق المدنية والقت الضوء على مسار مفاوضات السلام الخاصة بالنازحين حتى الان واستعرضت من ناحية اخرى التشريعات والاجراءات العسكريه الاسرائيليه المؤديه إلى فقدان الحق في المواطنة وصفة "المقيم" للمواطنين العرب الفلسطينيين. وهكذا تم تناول الموضوعات على نحو مكثف ورفعت الندوه توصيات محدده للمفاوض الفلسطيني.
ورغم قناعتنا بان كل من الموضوعات التى تناولتها الندوة تحتاج إلى كتاب منفرد الا ان هذا الكتاب يشكل خطوة اولى على الطريق. ولا يسع مركز شمل الا ان ينتهز الفرصه ليقدم جزيل الشكر إلى المحاضرين الذين قدموا هذه الاوراق وجميع من شاركو في مداخلاتهم وكل من ساهم بتنظيم وسير عمل الندوة لما كان لمشاركتهم واهتمامهم اعظم الاثر فى نجاح الندوة.
وبهذه المناسبة يعبر مركز شمل عن عظيم الامتنان إلىموسسة فورد فاونديشن فى القاهرة التى ساندت مشكورة الندوة.
عباس شبلاق
مديـر المركز
الجلسة الاولى
النازحون الفلسطينيون
ادار الجلسة: مرعي عبد الرحمن
أ ــ اعداد وفئات:
التعريف بنازحي 67 ، فئاتهم واعدادهم وتوزيعاتهم. تيسير عمرو
نازحو 1967 مشكلة التعريف والاعداد. وليد سـالم
ب ــ اوضاع الاقامة:
وضع الاقامة للنازحين الفلسطينين في الدول العربية. عباس شبلاق
جـ ــ مداخلات:
فيصل حوراني عبد الكريم ابو الهيجا مهدي عبد الهادي اسـامة حلبي
عـادل ســـمارة مســـلم ابـو حــلو برنارد ســابـيلا محمد ايــوب
مازن ســــعادة فتحية نصرو

التعريف بنازحـي 67
فئاتهم واعدادهم وتوزيعاتهم
تيسير عمرو
مقدمه :
تمخضت حرب عام 1967عن نتائج كثيره لعل من اهمها وأسوأها نزوح عدد كبير من ابناء الشعب الفلسطيني إلى الدول المجاورة، مما كرس ظاهرة التشتت الفلسطينية وعمقها بشكل له تداعياته على صعيد آمال اللاجئين الاصليين عام 1948 حيث قلل منها وجعلها تذوي وتتراجع في النفوس فيما يشبه الاحتراق الداخلي الذي ادى فيما ادى إلى نضال شرس دؤوب كان منحناه يهبط ويعلو تبعا لايجابية او سلبية التشابكات العربية والاقليميه والدولية حياله، إلى ان جاءت حرب الخليج لترينا نزوحا فلسطينيا من شتات إلى شتات وتحديدا من الكويت إلى الاردن ومناطق اخرى من العالم .هذا وا ستمرت رحلة الفلسطينيين على درب الالام لتستوقفها وقتا او بعض وقت المسيرة السلمية الحالية والتي نصلي جميعا لكي تتكلل بالنجاح وتؤدي إلى ايقاف هذه المعاناة إلى الأبد .
هذه المسيرة السلمية شهدت توقيع اتفاق اعلان المبادىء بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة دولة اسرائيل وهذا الاتفاق تطرق إلى مسألة النازحين الفلسطينيين عام 1967 في الماده 12 منه، حيث نصت على تشكيل لجنة رباعية فلسطينية مصرية اردنية اسرائيلية لبحث انماط قبول فلسطينيين ممن نزحوا عام 1967 وذلك ضمن آليات يتفق عليها جميع اعضاء اللجنة المذكورة، بعد الاخذ بعين الاعتبار الابعاد الاقتصادية
والامنيه والسياسيه لهذا القبول الذي يمكن تأويله بما يعني وجوب عودة النازحين هؤلاء في مدى الفتره الانتقاليه اذا اخذنا بعين الاعتبار الفقرة ذات العلاقة في ملحق الانتخابات من اتفاق اعلان المبادىء، واخذنا بعين الاعتبار مرجعية وروح عملية السلام .
ولهذا فمن الضروري التعريف بالنازحين الفلسطينيين ومعرفة فئاتهم واعدادهم، لكي يصار إلى بلورة آليات عودتهم التي يوفرها اتفاق اعلان المبادىء.
فئات النازحين الفلسطينيين :
يمكن تصنيف فئات النازحين الفلسطينيين كما يلي :
1- الفئه الاولى : هي التي نزحت مع بدء العمليات العسكرية في حرب حزيران عام 1967 وحتى بداية اول احصاء اسرائيلي للسكان الفلسطينيين في شهر ايلول من نفس العام، وهي تشمل ايضا سكان القرى الثلاث عمواس، يالو، وبيت نوبا التي ازالتها قوات الاحتلال من الوجود .
2- الفئة الثانية : هي التي كان مكان اقامة اشخاصها العادي والدائم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وذلك لغاية ساعة الصفر في حرب حزيران عام 1967.ولكن هؤلاء الاشخاص، لحظة وقوع الحرب، كانوا موجودين خارج الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس بشكل مؤقت لاغراض الدراسة أو العلاج أو العمل أوما إلى ذلك، وحال وقوع الحرب دون تمكنهم من العودة إلى وطنهم ومكان اقامتهم العادي والدائم في الضفة والقطاع والقدس .
3- الفئه الثالثة : هي التي تشمل جميع الاشخاص الذين حالت الاوامر العسكرية والادارية الاسرائيلية دون عودتهم لمكان اقامتهم الدائم والعادي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وذلك رغم حصولهم على بطاقات الهوية الصادرة عن سلطات الاحتلال العسكرية وخروجهم بتصاريح او وثائق سفر اسرائيلية انتهت مدتها دون ان يتمكنوا من العودة .
4- الفئه الرابعة : وهي التي تشمل كل الاشخاص الذين ابعدوا قسرا إلى خارج الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس باسلوب سافر ومعروف بحجج امنية او غيرها .
هذا التصنيف لفئات النازحين يمكن تلخيصه في سطر واحد، كما اتفقنا مع اخواننا الاطراف العربية في مصر والاردن في اجتماعاتنا التنسيقية المكثفة معهم قبل انعقاد اللجنة الرباعية في آذار من هذا العام (1995) في عمان، حيث قلنا بان تعبير النازح الفلسطيني ينطبق على كل شخص كان مسجلا لغاية ساعة الصفر في حرب حزيران 1967 كمواطن مكان اقامته الدائم والعادي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس واصبح هذا المكان بعد الحرب خارج تلك المناطق .
اعداد النازحين :
سنبين فيما يلي اعداد النازحين ودون اعتبار ازواجهم ونسلهم كون ذلك يحسب بزيادة سنوية مركبة مقدارها 3.5% وهي معدل تكاثر السكان الطبيعي في الدول العربية المجاورة والتي تماثل الزيادة للشعب الفلسطيني في هذا المجال .

الفئة
الجهة التي
نزح اليها
طيعة النزوح مجموع الجهة الــتـــي تــم النزوح اليها مجموع الفئة

نازح لأول مرة لاجئ نازح لثاني مرة لم يفرز بعد
الأولى الأردن 107.000 93.000 12.000 (1) 212.000
مصر 32.000 3.000
4.000 (2) 39000 251.000
الثانية الأردن 60.000 (3) 60.000
الخليج
ودول أخرى
الثالثة الأردن 100.000 (4) 100.000
الرابعة الأردن 1660 (5) 1660
لبنان
(1) هذا العدد يمثل سكان القرى الثلاث عمواس، يالو، وبيت نوبا والتي ازالتها قوات الاحتلال عن الوجود.
(2) هذا العدد يمثل اربعة الاف شاب فلسطيني من اللاجئينن الذين ابعدتهم قوات الاحتلال بعيد احتلالها القطاع بحجة انهم من جيش التحرير الفلسطيني
) هذا الرقم تقديري بعد الاخذ بعين الاعتبار المؤشرات الاقتصادية والاحصائية ذات العلاقة .
(4) هذا الرقم احصته دائرة المتابعة والتفتيش بالاردن ولغاية عام 1991 أي ربما كان الرقم الحقيقي اكثر من ذلك .
(5) هذا الرقم ورد في وثيقة الاردن لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين عام 1993.
ان هذا الرقم الاجمالي لعدد النازحين الفلسطينيين لا يشتمل على 17 الف لاجيء نازح نزحوا من هضبة الجولان السورية باتجاه دمشق ودرعا داخل سوريا، على اعتبار ان اتفاق اعلان المبادىء ولجنته الرباعية يبحث في امور النازحين من الضفة الغربية وقطاع غزة، طبعا دون ان يعني ذلك باي حال من الاحوال الانتقاص من حقهم في العودة كون قضية اللاجئين الاصليين عام 1948 اجلت لمفاوضات المرحلة التهائية .
من جانب اخر، اذا احتسبنا زيادة سنويه مركبه مقدارها 3.5% على العدد الاجمالي المذكور في الجدول فاننا نصل إلى عدد النازحين والذي يربو على المليون شخص.

نازحو 1967
مشكلة التعريف والاعداد
وليد سالم
أقترح أن يشمل تعريف النازح الفلسطيني أربع فئات رئيسية :
1) الاشخاص الذين كانوا خارج الضفة والقطاع قبل حرب 1967 ، وبشكل خاص من تركوا البلاد في الفترة الواقعة بين عام 1952 وعام 1967، وذلك استنادا إلى ان وكالة الغوث تعتبر كل من غادر فلسطين حتى عام 1952فقط لاجئا ، وبناء على ذلك فإن كل من هاجر بعد عام 1952 إلى عام 1967 ليسوا لاجئين حسب فهم الوكالة.... فأين نصنف هؤلاء إذن؟....
2) الاشخاص الذين غادروا الضفة والقطاع أثناء حرب 1967، وهؤلاء الذين تعترف بهم اسرائيل كنازحين لعام 1967فقط ، إلا أنه خلافا للفهم الاسرائيلي فإنه يجب ان يضاف اليهم عائلاتهم وأولادهم وأحفادهم الذين تسلسلوا من صلبهم بعد النزوح.
3) الاشخاص الذين غادروا الضفة والقطاع بعد حرب 1967، وحتى اليوم لأسباب متعددة منها :
أ ــ اسباب تتعلق بالملاحقة الامنية المستمرة من سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
ب ــ أسباب إقتصادية معيشية.
ج ــ اسـباب تتعــلــق بالالتحـاق بـالزوج أو الزوجـة أو الاهـل في الخارج.
د ــ الخروج للدراسة او اية اسباب أخرى وعدم التمكن من العودة وبالتالي فقدان الهوية بفعل انتهاء التصريح.
هـ ــ المـبعـدون قصرا من جانـب اسـرائيل للخـارج.والجدير بالذكـر ان هذه الـفئة لـم تتوجـه فقـط للـدول العربيـة ، بل هنالك أعداد كبيـرة منهم توجهت إلى دول اخرى، وفي مقدمتهـا الولايـات المتحدة الامريكية.
4) المهجرون داخل الوطن خلال حرب 1967 ، او ما بعدها ، ويشمل هؤلاء فيما يشملون:
أ ــ مهجري القدس وهؤلاء ينقسمون إلى:
ــ مهجرين من داخل القدس نفسها: ويتضمن هؤلاء سكان حي الشرف داخل البلدة القديمة ،والذي دمر بعد حرب 1967 مباشرة لبناء الحي اليهودي مكانه وحول سكانه إلى مخيم شعفاط.
ــ مهجرين إلىخارج القدس : إلى مختلف مناطق الضفة المحيطة بالقدس ، وإلىخارج الوطن.
ب ــ مهجري يالو وعمواس وبيت نوبا وهي القرى الثلاثة التي هدمتها اسرائيل بعد حرب 1967.
ج ــ المهجرين من قطاع غزة إلى غور الاردن ، وهم يمثلون المهجرين الذين أجبرهم ارئيل شارون على الهجرة من القطاع إلى منطقة الغور في بداية سنوات الاحتلال ، حين كان ارئيل شارون انذاك قائدا عسكريا اسرائيليا لمنطقة قطاع غزة.
د ــ من هدمت بيوتهم او صودرت اراضيهم لاغراض الاستيطان ، اولاسباب " أمنية "، او لاقامة مواقع عسكرية عليها.
محاولة لحصر أعداد النازحين
بالاستناد للفئات الواردة سابقا دعونا نحاول تحديد ارقام واعداد النازحين الفلسطينيين:
الفئة الاولى: نازحو 1952-1967 :
حسب مقالة بلال الحسن فقد غادر الوطن حوالي 200 الف فلسطيني في الفترة الواقعة بين أعوام 1949-1967 (1) ، وبالطبع فان هذا الرقم ليس كله من الضفة والقطاع ، بل ان اجزاءا منه تعود إلى نازحين ولاجئين من فلسطين المحتلة عام 1948. ولكن بما ان غالبية الهجرة من فلسطين المحتلة عام 1948 قد حصلت قبل عام1949 ، فإنه من الممكن الافتراض ان غالبية هذا الرقم تعود للضفة والقطاع ، وهذا أولا. وثانيا: ثمة صعوبة في تحديد العدد الذي هاجر من هذا الرقم بين 1949-1952 وهم من يدخلون في عداد اللاجئين حسب تعريف الوكالة. وثالثا: ثمة صعوبة في تحديد العدد الحالي للاجئي ونازحي الفترة المذكورة ، خاصة وانه لا توجد أحصاءات محددة حول هذه المجموعة من النازحين واللاجئين ، هذا ناهيك عن ان قسما كبيرا منهم قد يكونون انتقلوا من بلد إلى اخر خلال هذه الفترة الطويلة منذ عام1949 حتى الان ،هذا بالاضافة إلى النزوح الجديد الذي حصل من الكويت ابان حرب الخليج الاخيرة ، وما حمله من عودة اعداد من نازحي ولاجئي هذه الفترة للوطن ، والنزوح المجدد لغالبيتهم باتجاه الاردن ويمكن الافتراض ان عددا لا بأس به من لاجئي ونازحي هذه الفترة قد كانوا في الكويت نظرا لان غالبية نازحي فترة 1952-1967 كانوا يتوجهون إلى دول الخليج لطلب الرزق هناك. رابعا: يضاف لكل ما تقدم معضلة جوهرية تتعلق بالمحاججة اذا ما كان مغادرو الوطن خلال فترة 1952-1967 هم حقا نازحين ، فالجانب الاسرائيلي يستطيع الادعاء بهذا الصدد بان هؤلاء ليسوا بالنازحين حيث لم تكن هنالك حروب او مقدمات لحروب خلال هذه الفترة ، الا انه يمكن الرد على هذه المحاججه الاسرائيلية من خلال الاشارة لاحتلال اسرائيل لقطاع غزة ابان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، وسلسلة العدوانات الاسرائيلية على القرى الحدودية في الضفة الفلسطينية ومنها قبية وبرطعة والسموع وسواها خلال سنوات الخمسينات والستينات. وثمة مجال لافتراض قوي فحواه بان هذه الاعتداءات لها دور في مغادرة اقسام من الشعب الفلسطيني للوطن خلال هذه الفترة ، ويضاف لذلك بالطبع السياسة الاردنية في الضفة الفلسطنية والتي كانت تدفع اصحاب رؤوس الاموال للهجرة إلى عمان.هذا ناهيك عن الملاحقات السياسية للمنظمين في الحركة الوطنية الاردنية من الفلسطنيين ، وغير ذلك من الاسباب التي لايمكن ان تشكل قيدا على عودة الانسان إلى وطنه ، وهي المسألة المضمونة بشكل قام منذ الشرعه العظمى (الماجنا كارتا) التي نصت على حرية المواطن في مغادرة وطنه والعودة اليه متى يشاء، وجاء الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وكل المواثيق الدولية اللاحقة لتؤكد علىنفس المبدأ.
واترك للنقاش الذي يجري في الحلقة ان يوفر ما أمكن معلومات أكثر بشأن نازحي الفترتين:1952 و1967.وسيتم تعديل الورقة وتحديد رقم النزوح في هذه الفترة في ضوء ذلك.
الفئة الثانية : النازحون اثناء الحرب:
يحدد الاردن رقم هؤلاء بحوالي 250 الفا، هذا علما انه لم تكن هنالك احصائيات اردنية لهم انذاك نظرا لاعتبار الاردن لهم كمواطنين اردنيين انتقلوا من إحدى ضفتي المملكة إلى ضفتها الاخرى (2).
أما مكتب الاحصاء الرسمي الاسرائيلي فقد اعتبر ان نازحي 1967 هم 173 الف شخص (3)، فيما قال المندوب الاسرائيلي اثناء اجتماع اللجنة الرباعية حول النازحين في بئر السبع يوم 7/6/1995 بأن عددهم يساوي 200 الف نسمة(4).
واشار بلال الحسن في المقابل إلى ان عدد النازحين حتى نهاية 1968 هو 408 الاف منهم 361 الف من الضفة و47 ألف من قطاع غزة (5) ، فيما أشار عودة شحادة إلى ان عدد هؤلاء هو 350 الف نصفهم لجؤوا للمرة الثانية(6).
وتثير هذه الارقام مجموعة من الاسئلة :
السؤال الاول، يتعلق بالعدد الكلي لنازحي1967حاليا ، وبهذا الصدد قال نبيل شعث بأن عددهم اصبح الان يساوي 1,485,000 نسمة (7) ، فيما حدد الدكتور أسعد عبد الرحمن عددهم في الاردن لوحده بين 800 الف إلى مليون(Cool وحددت احصاءات اكاديمية أردنية عددهم في الاردن بـ721 الف (9) ، فيما قال المندوب الاردني لاجتماع بئر السبع المذكور ان عددهم لا يتجاوز ال 600 الف (10).
وتشير المعلومات المصرية إلى وجود 90 الف نازح و35 الف لاجئ في مصر(11)، هذا فيما قال المندوب المصري لمحادثات بئر السبع بان عدد نازحي 1967 في مصر يساوي 200 الف شخص(12) ولاحقا قامت مصر بتسليم قوائما باسماء 100 الف شخص يمثلون النازحين في مصر للجانب الفلسطيني في اللجنة الرباعية للمحادثات حول النازحين.
فأين هي الحقيقة فيما يتعلق بكل هذه الاحصاءات ؟
وما يزيد الامر صعوبة هو غياب المعلومات الرقمية عن النازحين في البلدان الاخرى غير الاردن ومصر، حيث يمكن الافتراض ان هنالك عددا لابأس به من النازحين في أمريكا وكندا بشكل خاص وبشكل اقل في اوروبا وبقية ارجاء العالم ،فأين هي الاحصاءات المحددة عن هؤلاء؟
والسؤال الثاني والذي يزيد من صعوبة المسألة ،يكمن فيما تثيره اسرائيل من تمييز بين النازحين واللاجئين ، حيث تصر اسرائيل على ان النازحين هم اولئك الذين هاجروا لأول مرة عام 1967، اما لاجئي 1948 الذين لجأوا للمرة الثانية عام 1967فلا يمكن، حسب الاحصاءات الاسرائيلية، احتسابهم ضمن عداد النازحين.
ويبدو بعد ذلك ان رقم نبيل شعث يشمل نازحي 1967اثناء الحرب مع خلفهم حتى الان ، يضاف لذلك فاقدو التصاريح والهويات، والمبعدون، والازواج والزوجات، ومغادرو الوطن بعد 1967 وحتى اليوم وعليه فانه يمكن تدقيق رقم نبيل شعث من خلال الإنتقال للفئة الثالثة وجمعها مع الفئة الثانية.
الفئة الثالثة : النازحون منذ ما بعد حرب 1967 حتى الان:
حسب عبد الفتاح ابو الشكر فإن عدد هؤلاء هو 273 الف شخص في الفترة الواقعة بين 1967 و 1985،(13) والرقم عن نفس الفترة هو 262,400 في إحصاءات مركز الاحصاء الفلسطيني.
يعطي مركز الاحصاء الفلسطيني ، ارقاما أوضح واشمل إذ تشير إلى ان صافي الهجرة من الضفة والقطاع قد مثل 319,700 نسمة في الفترة الواقعة بين 1967 وحتى نهاية عام 1989(14)، ثم اصبح صافي الهجرة ايجابيا للمدة التي تلت ذلك بفضل عودة فلسطينيين من الكويت ابان حرب الخليج ، وعودة الاف إلى الوطن بعد توقيع اتفاق اوسلو.
ولايعرف اذا كان صافي الهجرة يشمل:
1- فاقدي التصاريح وعددهم 120 الف حسب سليم تماري (15)
2- المبعدين وعددهم 1660 مبعد.
3- الازواج والزوجات والملتحقين بالأهل، وللاسف فإن رقم هؤلاء غير معروف.
إلا انه يمكن الافتراض ان هذه الاصناف مشمولة في الرقم المذكور.

وبناء على ذلك يمكن احتساب عدد نازحي 1967 من الفئتين الثانية والثالثة:
800,000 إلى 1,000,000 في الاردن
100,000 في مصر
319,700 هجرة بين 1967-1989
إلى 1,419,700 المجموع
والرقم الثاني من المجموع (1,419,700) هو قريب جدا لرقم نبيل شعث كما نلاحظ الا انه يجدر التنويه ان هذا الرقم لايشمل:
1) النازحين المقيمين في بلدان غير مصر والاردن.
2) النازحين بين 1952 و 1967 ( الفئة الاولى )
3) المهجرين داخل الوطن.
الفئة الرابعة : النزوح الداخلي ( المهجرون ):
وهنا لا نقصد الهجرة الداخلية وتغيير مكان السكن الذي يتم بمحض الارادة ، وانما نقصد الهجرة القسرية الناجمة عن وجود الاحتلال واجراءاته ويشمل ذلك ما يلي:-
1) القدس : حسب برنارد سابيلا فإن عدد النازحين من القدس هو 49,227 نسمة (19) ومن هؤلاء هنالك 16 الف خارج الوطن والباقي يعيشون كنازحين خارج حدود القدس الكبرى كما هي محددة إسرائيليا ، أي أن ما يزيد عن 33 الف نسمة بمثابة نزوح داخلي.
ولاتشمل ارقام برنارد سابيلا حوالي ثمانية الاف مقدسي يعيشون في مخيم شعفاط ، يعودون في غالبيتهم لحي الشرف داخل البلدة القديمة من المدينة والذين أقيم الحي اليهودي في اماكن سكناهم .
2) مهجري يالو وعمواس وبيت نوبا: وهؤلاء يبلغ عددهم حاليا حوالي 30 الف نسمة ، يعيش حوالي نصفهم نازحين داخل الوطن بينما يعيش النصف الاخر في الخارج.(17).
3) للاسف لا توجد معلومات كافية بشأن من بقى حتى الان من مهجري قطاع غزة إلى غور الاردن ، وكذلك بشأن المهجرين بفعل ألاستيطان وهدم البيوت واقامة المواقع العسكرية.
الخلاصة بشأن الاعداد، والتوصيات:
حسب تقديرنا فإنه اذا جرى اضافة عدد يناهز الـ 100الف كرقم افتراضي للمهجرين داخل الوطن ( نزوح داخلي ) إلى الفئتين الثانية والثالثة من النازحين ، وكذلك إذا جرى اضافة الفئة الاولى بعد شطب من عاد منها للوطن ، فانه يمكن الافتراض ان عدد النازحين سيوازي المليونين او اكثر، وهنا تكمن التوصية الاولى لهذه الورقة بان يتم القيام بدراسات مكثفة بشأن الفئتين الاولى ( نازحي 1952-1967) والرابعة ( النزوح الداخلي القسري اوالمهجرين). ومن شأن البحث في هاتين الفئتين واثارة قضيتهما اثناء المفاوضات ان يشكل عاملا ضاغطا على اسرائيل بشان ابناء وأحفاد نازحي 1967، وبالتالي تعزيز قدرة الموقف الفلسطيني على المساومة بهذا الصدد.
والتوصية الثانية لهذه الورقة تتمثل في اقتراح اجراء بحث عن النازحين الموجودين خارج مصر والاردن، فحرب 1967 مر عليها حتى الان ما يزيد عن 28 عاما، وخلال هذه الفترة غادر آلاف من النازحين على الاقل الاردن ومصر إلى بلدان اخرى ، ولابد من البحث عن هؤلاء واحصائهم وطرح موضوع عودتهم على طاولة المفاوضات.
ومن التوصيات والاقتراحات الاخرى التي يمكن تسجيلها بهذا الصدد:
1) العمل على جبهة الامم المتحدة، وفي البداية الجمعيه العمومية للامم المتحدة من اجل استصدار قرار يتضمن تعريفا للنازح الفلسطيني يشمل الفئات الاربع سابقة الذكر وتفرعاتها المختلفة. وإذا ما نجحنا في استصدار قرار من هذا النحو ، فإنه سيكون سلاحا بيدينا باتجاهين:
الاول: سلاح في المفاوضات حول النازحين نفسها لمجابهة الموقف الاسرائيلي الذي يختزل النازحين فيمن غادروا اثناء حرب 1967 فقط.
الثاني: سلاح لمحاولة تعديل وتطوير تعريف الوكالة للاجئ والذي قد يسحب على النازحين لاحقا ويشمل تعريف الوكالة من كان في الوطن خلال سنتين قبل حرب 1948 ومن غادرها حتى عام 1952، وكان معوزا والتعديل لهذا التعريف يكون بإتجاه شمول أناس اخرين لجأوا قبل عام 1946 ، وبما يشمل الهجرة الداخلية ، واللاجئين بعد1952 ايضا.
2) التصدي للفهم الاسرائيلي الذي يحاول ان يحصر المادة الخامسة لاعلان المبادئ الفلسطيني -الاسرائيلي (اتفاق اوسلو) ، في اطار " اشخاص مرحلين".... أي عودة فردية، وعلى اسس انسانية ،وبالتالي ضمن سياسة " لجمع الشمل: وليس العودة ، ومن الممكن الاستفادة بهذا الصدد من نص كامب ديفيد والذي هو أفضل من نص أوسلو حول النازحين والذي حدد السقف الزمني لعودتهم بأنها تتمثل في " المرحلة الانتقالية" او " المؤقتة " ، وبالتالي ينبغي تحديد اعداد العودة السنوية لمئات الالاف بما يؤدي لعودة جميع النازحين خلال هذه المرحلة وقبل ان يتم البدء بتطبيق ترتيبات " الحل الدائم" او " النهائي".
أما حول الطلب الاسرائيلي بان يتم ربط العودة بقدرة الضفة والقطاع الاستيعابية من ناحية اقتصادية ، فهذا يحتاج للرد عليه بان هذه هي مسألة فلسطينية داخلية لا حق للجانب الاسرائيلي ان يتدخل بها ، وكذلك الحال بالنسبة لادعاء اسرائيل بأن اعادة اعداد كبيرة يمكن ان يزعزع الاوضاع ويجلب مخاطر أمنية على اسرائيل فكيف ستجلب هذه المخاطر اذا تم اعادة الشعب إلى وطنه ؟... فالعائد إلى وطنه وطالما وصل إلى حقوقه لن يمثل بأي حال من الاحوال خطرا على الاخرين.
وبالنسبة لمسألة الاستيعاب السكني للنازحين العائدين ، فإنه من المناسب الاصرار على ما طرحه د. عباس شبلاق مرارا وتكرارا بشأن اخلاء المستوطنات وتحويل مساكنها للنازحين العائدين.
وإلى جانب ذلك لابد من بلورة برنامج فلسطيني للاستيعاب.
3) إعداد وثيقة فلسطينية شاملة بشأن النازحين ، وكذلك اللاجئين تشكل ردا فلسطينيا على الوثيقة الاسرائيلية التي يوزعها مكتب الصحافة الحكومي الاسرائيلي بهذا الصدد.
وقبل كل ذلك علينا ان نسعى لحسم مسألة حق المواطن الفلسطيني ، كما هو الحال بالنسبة لكل مواطني العالم في مغادرة وطنه والعودة اليه متى يشاء ، وذلك بصرف النظر عن الاعداد والارقام.
هذه بعض التوصيات الاولية المتواضعة ، ومن خلال النقاش الجماعي في ورشة العمل يمكن بلورة اقتراحات أخرى أغزر وانضج
الهوامش
1- بلال الحسن : " خزان اتفاق اوسلو يزود اسرائيل بحجج جديدة لنرفض عودة اللاجئين" جريدةالقدس: 22/9/1995.
2- Alternative Information Center, Article 74, Vol.12 1994.
نفس المصدر السابق.
4- الصحف المحليه يوم 8/6/1995
5-بلال الحسن ، نفس المصدر السابق.
6- عودة شحادة :" اللاجئون الفلسطينيون" وذلك ضمن كتاب: المجتمع الفلسطيني: اربعون عاما على النكبة وعشرون عاما علىالاحتلال ، الصادر عن مركز احياء التراث -الطيبة- سنة 1989ـص.502.
7- جريدة القدس 8/5/1994
8- اسعد عبد الرحمن : " النازحون" ، جريدة القدس ، عددي21/3/1994و1/4/1994
9- Alternative Information Center, Article 74, Vol.12 . .1994
10- جريدة القدس 8/6/1995
11- جريدة القدس 10/3/1995
12- جريدة القدس 8/6/1995
13- عبد الفتاح ابو الشكر،" الهجرة الخارجية من الضفة الغربية وقطاع غزة، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية " الملتقى الفكري العربي، القدس ، تموز 1990، صفحة 5.
14- مركز الاحصاء الفلسطيني ، ، ديمغرافية الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة سلسلة تقارير الوضع الراهن ،رقم 1.. 1994.رام الله ــ الضفة الغربية ص 95.
15- جريدة القدس 7/9/1994
16- برنارد سابيلا " الهجرة من القدس" ورقة غير منشورة لدى المركز الفلسطيني لتعميم المعلومات البديلة (بانوراما).
17- الرقم مستوحى من نشره خاصة اصدرتها لجنة ممثلة للقرى المهدومة الثلاثة
وضع الاقامة للنازحين
الفلسطينيـين في الدول العربية
عباس شبلاق
مقدمة
النازحون تعبير يطلق على اللاجئين العرب من المناطق التي احتلتها اسرائيل عام 67 بما فيها قطاع غزة والمنطقة التي كانت تعرف باسم الضفة الغربية للاردن. وتعبير "النازحون" Displaced هوتعبير يطلق اساسا على المهجرين -لاسباب مختلفة- داخل البلد الواحد. فالتعبير بهذا المعنى يفتقد إلى الدقة في حال النازحين الفلسطينيين الذين فقدوا امكانية العودة لوطنهم واضطروا للعيش في بلدان أخرى. وهويطلق على لاجئي 1967 لتمييزهم عن لاجئي 1948 من الفلسطينيين. وقد اكتسب هذا التمييز اهمية خاصة مع بدء مفاوضات السلام الحالية الخاصة بالشرق الاوسط. ان
بعض هؤلاء النازحين مع ذلك, هم ذوو صفة مزدوجة أي انهم لاجئون ونازحون في آن واحد. فقد كان بين نازحي 67 اعداد من لاجئي 1948 ممن كانوا مقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة عشية نشوب الحرب في عام 67 واضطروا للهجرة للمرة الثانية. ويعتبر هؤلاء نازحين عن مكان اقامتهم الاصلية اسوة بغيرهم.
وتقدر المصادر الفلسطينية اعداد النازحين بحدود مليون نازح ويمكن مراجعة ورقة الزميل تيسير عمرو والزميل وليد سالم حول الاعداد والتعريف بمن هو نازح. ويدخل ضمن اصطلاح النازحين ثلاث فئات رئيسية هي :
اولا: سكان المناطق المحتلة الذين كانوا يعيشون خارج المناطق المحتلة ولم يستطيعوا العودة اليها بعد حرب 67
ثانيا: سكان المناطق المحتلة الذين هاجروا منها اثناء الحرب في 67
ثالثا: فاقدوا الاقامة في المناطق المحتلة بعد 67 بسبب الاجراءات والقيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
يمكن كذلك تصنيف النازحين بالنظر إلى جوازات السفر التي يحملونها إلى فئتين: الفئة الاولى هم حملة جوازات السفر الاردنية من سكان "الضفة الغربية" سابقا التي كانت تحكم من قبل الاردن. اما الفئة الثانية فهم حملة وثائق السفر المصرية من سكان قطاع غزة الذي كان خاضعا للادارة المصرية. هذا التصنيف لا ياخذ بالحساب حوالي 20 الف فلسطينيممن يحملون وثائق سفر سورية واضطروا إلى الهجرة من هضبة الجولان إلى داخل سوريا نتيجة الحرب في عام 1967.
لقد تأثر وضع الاقامة بالنسبة للنازحين في الدول العربية بمدى الصلاحية وحقوق
الاقامة التي تمنحها لهم جوازات السفر ووثائق السفر التي يحملونها. وقد جرى تعديل على صلاحية هذه الوثائق ومدى حقوق الاقامة التي توفرها لحاملها تبعا للتطورات السياسية. وشكلت بعض هذه التطورات منعطفات تاريخية هامة في حياة هؤلاء النازحين ووضعية اقامتهم كان معظمها ــ مع الاسف ــ إلى الاسوأ.
فقدان المواطنة
جلب احتلال اسرائيل في عام 1967 تطورا دراماتيكيا في حياة سكان المناطق المحتلة اذ اعتبرت اسرائيل ان الفلسطينيين المقيمين في هذه المناطق هم ليسوا بمواطنين بلمقيمين يخضعون إلى حد بعيد إلى قيود الاقامة المفروضة على الاجانب. وياتي هذا الاجراء مخالفا لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين في زمن الحرب الموقعة في 12 اوغسطس عام 1949. ورفضت اسرائيل ــ وهي احدى الدول الموقعة ــ استمرار بتطبيق هذه الاتفاقية على نحوملزم ورسمي الا انها عبرت عن استعدادها لتطبيق بعض بنودها " الانسانية " بصورة انتقائية وغير ملزمة. وتتذرع اسرائيل في عدم تطبيقها للاتفاقية بما تراه " من غياب السيادة الواضحة " لاي طرف في المناطق الفلسطينية التي احتلتها. الا ان هذه المناطق تعتبر خاضعة لسيادة الدولة الفلسطينية التي نص قرار التقسيم على انشائها وسعت اسرائيل للحيلولة دون قيامها. كما ان اسرائيل تحاول استغلال بعض الثغرات بما يخالف روح ونص الاتفاقية، فتعترف بالسيادة الاردنية على هذه المناطق بما يخدم مصالحها احيانا وتنكر هذه السيادة احيانا اخرى. لقد رفضت اسرائيل على أي حال تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في المناطق التى احتلتها من مصر وسوريا في سيناء
والجولان.
لقد اجرت اسرائيل احصاءا للسكان في المناطق التي احتلتها في عام 67 واعتبرت المقيمين فيها من شملهم هذا الاحصاء. هكذا وبجرة قلم حرمت اسرائيل الافا من الفلسطينيين من سكان المناطق المحتلة الذين كانوا خارجها وقت اجراء الاحصاء، واولئك الذين اضطرتهم ظروف الحرب إلى ترك بيوتهم بحثا عن الامان، ليس من المواطنة فقط بل من حق الاقامة في وطنهم. اتبعت اسرائيل ذلك بسلسلة من الاجراءات والقيود التي كان من نتيجتها ان فقدت مجموعات اخرى من الفلسطينيين المسجلين في الاحصاء امكانية العودة إلى وطنهم. ان الحرمان من حق المواطنة والاقامة , حددا معالم الوضع القانوني لنازحي 1967 من الفلسطينيين باعتبارهم فاقدي الوطن Stateless وهذا يفسر ما يعانونه اليوم من فقدان المواطنة ومكان الاقامة المضمون ومن تشتيت لشمل العائلات في البلدان التي لجأوا اليها.
ان حرمان الفلسطينيين من حق المواطنة في وطنهم لم يكسبهم حق المواطنة في بلدان اللجوء العربية تمشيا مع قرارات اتخذت بصورة جماعية في اطار جامعة الدول العربية. على ان هذه القرارات نفسها دعت إلى معاملة الفلسطينيين المقيمين بمثل رعايا هذه الدول دون منحهم جنسية هذه الدول. ولكن معظم الدول العربية لم تتقيد بهذه القرارات. ان اكثر من نصف الشعب الفلسطني هم اليوم بدون جنسيات ومحرومون من حق المواطنة في أي بلد. ولا تعتبر وثائق السفر التي يحملونها دليلا على المواطنة. ولم يحصل الفلسطينيون على نحو جماعي على جنسيات جديدة سوى في الاردن واسرائيل ويناقش البعض، ليس بدون اسباب
واقعية، ان حقوق المواطنة في هذين البلدين لا زالت منقوصة وقائمة على قدر من التمييز.
قرار فك الارتباط وأثره على حملة جوازات السفر الاردنية
حمل سكان "الضفة الغربية" من النازحين جوازات سفر اردنية ومن ناحية قانونية ونظرية فهم يتمتعون بكامل حقوق المواطنة والاقامة في الاردن. الا ان هذا الوضع تبدل بعد ان اصدر الملك حسين قرارا بفك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفة الغربية في يوليو1988.
وكان القرار يعني ببساطة ان كل الاشخاص المقيمين عادة في الضفة الغربية قبل 31 يوليو1988 لم يعودوا مواطنين اردنيين بل مواطنين فلسطينيين. وجرى استبدال جوازات سفر المواطنين الفلسطينيين بجوازات سفر اردنية مؤقتة لا تتجاوز صلاحيتها مدة عامين بدلا من خمسة اعوام هي مدة صلاحية جواز السفر الاردني العادي. وطبقت الحكومة الاردنية هذا الاجراء على العاملين في اجهزة منظمة التحرير الفلسطينية وفي المدة الاخيرة على العاملين في السلطة الوطنية الفلسطينية.
حددت الحكومة الاردنية وضعية جوازات السفر الاردنية المؤقتة بأنها ليست دليلا على الجنسية الاردنية بل هي بمثابة " وثائق سفر" لتسهيل انتقال وسفر اصحابها. وفرضت قيودا على اقامة حاملي هذا النوع من وثائق السفر منها ان حملة هذه الوثائق لا يتمتعون بحق الاقامة في الاردن بصورة تلقائية وان عليهم تجديدها بصورة دورية. وتحتفظ السلطات الاردنية بحقها في عدم تجديد هذه الاقامات لاسباب امنية او سياسية. كما ان حملة هذا النوع من الوثائق يخضعون لبعض القيود المفروضة على الاجانب كعدم السماح لهم بالعمل في اجهزة الدولة والقطاع العام. هناك
قيود اخرى مفروضة على ملكية العقارات بالنسبة لحملة هذه الوثائق وحرمانهم من بطاقة العائلة وبعض الامتيازات المتعلقة بها كالحصول على بعض المواد التموينية المدعومة الاسعار اوالاعفاءات الضريبية اواحقية الحصول على منح دراسية. وعلى صعيد آخر، وجد حاملو جوازات السفر الاردنية المؤقتة انفسهم، كبقية اللاجئين من حملة وثائق السفر في البلدان العربية الاخرى، محرومين عمليا من السفر، اذ امتنعت معظم الدول العربية والاجنبية اصدار تاشيرات دخول لحملة هذا النوع من الجوازات. وبات محظورا عليهم الدخول إلى دول مثل سوريا ولبنان ومصر ودول الخليج.
ان التعليمات الاردنية بشأن فك الارتباط، لم يجر تطبيقها على نحو فوري بعد صدور القرار في 31 يوليومن عام 1988 وانما جاء في مراحل لاحقة وعلى نحو يكتنفه الكثير من الغموض ولم يتم هذا على نحو متساو واسقطت الجنسية عن فلسطينيين مقيمين في الاردن ومن غير العاملين في اجهزة منظمة التحرير. واثار قرار للمحكمة العليا في صيف 1995 يؤكد بان للحكومة صلاحيات واسعة في اسقاط الجنسية باعتبار ان ذلك من اعمال السيادة غير القابلة للطعن، موجة من القلق والاستياء. وثار جدل واسع داخل البرلمان والحكومة ومنظمات للدفاع عن حقوق الانسان في اكتوبر، الماضي حول دستورية هذه الاجراءات وامكانية حرمان مواطن من جنسيته بقرارات حكومية وادارية.
ان قرار فك الارتباط يثير، ولا شك، مسائل دستورية وسياسية لم تحسم بعد في علاقة الكيان الفلسطيني الناشىء مع الاردن. ويضع هذا الفلسطينين من سكان الضفة الغربية في حالة صعبة
من عدم اليقين. ففي الوقت الذي يفقدون فيه الحماية التي منحتها لهم الجنسية الاردنية، لم تتضح بعد مدى الحماية والمزايا التي تمنحها لهم الجنسية الفلسطينية الجديدة. ان حالة عدم اليقين تنبع في الاساس من عدم اتضاح طبيعة الكيان الفلسطيني ومدى استقلاليته وعلاقته مع دول الجوار في الاردن واسرائيل خلال المرحلة الانتقالية من مفاوضات السلام الحالية. وتتجلى حالة عدم اليقين هذه في الصفة اوالطبيعة المختلطة لجواز السفر الفلسطيني المدموغ على انه "جواز سفر" و"وثيقة سفر" في آن واحد.
ان قيام كيان خاص بالفلسطينيين، ولاسباب تاريخية وديموغرافية وسياسية معروفة، هومسألة حساسة للغاية بالنسبة للنظام في الاردن. وفي الوقت الذي يبدي الملك حسين تجاوبا مع مطلب الفلسطينيين في الاستقلال والحرية, فهومتخوف من انعكاسات هذا الكيان على مملكته. وقد تحاشى الملك باصرار منذ اتفاق اعلان المباديء في سبتمبر 1994 الدخول ببحث صيغة واضحة مسبقة للعلاقة مع الكيان الفلسطيني تستند على الكونفدرالية كما يقترح الفلسطينيون بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات المرحلة النهائية بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل. كما ان الحكومة الاردنية رفضت حتى الآن الاستجابة للطلب الفلسطيني بالسماح بازدواج الجنسية للفلسطينيين الاردنيين. لقد ساهم عدم الوضوح السياسي هذا في تعميم حالة من القلق والترقب مما زاد في حالة الركود الاقتصادي في الاردن. ويؤدي الفلسطينيون دورا نشطا في الاقتصاد الاردني وخاصة في القطاع الخاص. ويسعى المتمولون الفلسطينيون للبحث عن قاعدة استثمار آمنة لهم
بعد الحرب في لبنان والتضييق عليهم في دول الخليج. واتخذ الاردن في مطلع نوفمبر 1995 اجرائين استهدفا تبديد حالة القلق السائدة هذه
الاجراء الاول : الموافقة على تبديل جوازات السفر المؤقتة الصلاحية لعامين بجوازات سفر، صالحة لخمسة اعوام مع التوضيح بان هذه الجوازات هي كسابقتها " وثائق سفر " لتسهيل السفر والانتقال وليست دليلا على اكتساب صاحبها الجنسية الاردنية.
الاجراء الثاني: تقديم حوافز للمستثمرين من اصحاب رؤوس الاموال بمنحهم الجنسية الاردنية مقابل ايداع مبالغ تتراوح بين 350 - 500 الف دولار امريكي لمدد تتراوح بين 3-5 سنوات في المصارف الاردنية.
حاملو الوثيقة المصرية ووضعية المقيم الاجنبي
عومل الفلسطينيون المقيمون في مصر خلال فترة الستينات والسبعينات معاملة المصريين من حيث حقوق الاقامة والعمل. ولم يتغير هذا الوضع بالنسبة للنازحين من قطاع غزة في عام 1967 ممن استقروا في مصر. ولم يجد حاملو الوثيقة المصرية من الغزيين ممن كانوا يعيشون خارج مصر صعوبة في تجديد هذه الوثائق والحصول على تأشيرات العودة إلى مصر. الا ان التطورات السياسية التي أعقبت توقيع اتفاق السلام المصري-الاسرائيلي في كامب ديفيد 1979، والخلاف في وجهات النظر مع منظمة التحرير حينها، جلب تغييرات جوهرية على وضع الاقامة بالنسبة لحملة الوثائق المصرية. واصدر الرئيس المصري الراحل انور السادات سلسلة من القرارات ذات الطبيعة العقابية للفلسطينيين بعد قيام فصيل منشق عن منظمة التحرير الفلسطينية باغتيال كاتب مصري ( يوسف السباعي) في قبرص عام
1980.
لعل ابرز تطور تضمنته هذه الاجراءات هوتغيير وضع الاقامة بالنسبة للفلسطينيين وانهاء مساواتهم بالمصريين من حيث المعاملة. ووجد الفلسطينيون انفسهم بين ليلة وضحاها كالزوار الاجانب من حيث القيود المفروضة على اقامتهم وعملهم. فقد اصبح عليهم تجديد اقامتهم بصورة دورية بعد ادخال وصرف اموال بالعملة الصعبة. ولم تعد وثائق السفر تضمن لهم اقامة مضمونة أوالسماح لهم بالعودة إلى مصر بصورة تلقائية.واصبح لزاما عليهم الحصول على تاشيرات عودة يصعب الحصول عليها للغزيين من نازحي 67. وانتهت صلاحية الالاف من حملة وثائق السفر التي لم يتمكن اصحابها من تجديدها اوالذين انتهت صلاحية تاشيرات عودتهم بسبب الاجراءات الادارية المعقدة والطويلة.
ومع بداية تطبيق الاجراءات الجديدة , سحبت كافة الامتيازات الممنوحة للفلسطينيين على صعيد العمل والتعليم. واقفلت امامهم فرص التوظيف في القطاع العام والحكومي وفرضت عليهم القيود نفسها المفروضة على عمل الاجانب في القطاع الخاص. ولم تعد شروط الالتحاق في الجامعات المصرية بالنسبة للفلسطينيين كما كان الوضع في السابق. فقلص عدد المقاعد الدراسية المفتوحة امامهم واصبح لزاما عليهم دفع اقساط عالية بالعملة الصعبة اسوة بالاجانب. وشمل هذا القرار الافا من الطلبة القدامى ممن لم ينهوا دراستهم الجامعية بعد، مما اضطرهم إلى ترك مقاعد الدراسة، بعضهم في السنوات الاخيرة منها. كما ادت هذه الاجراءات إلى انخفاض عدد الطلبة الفلسطينيين المقبولين في الجامعات المصرية على نحوكبير. وتشير التقديرات ان اعدادهم للعام الدراسي
1995-1996 لم تتجاوز الفي طالب بينما كان اتحاد طلبة فلسطين في مصر يضم في الماضي اكثر من 20 الف عضو. وتضمنت القرارات المصرية فرض قيود على ملكية الفلسطينيين للعقارات وطلب منهم التخلص، خلال فترة محددة، من اراض زراعية سبق لهم شراؤها. واصبح محظورا عليهم كالاجانب ملكية هذه الاراضي.
لقد فقد الكثيرون من حملة الوثائق المصرية امكانية العودة إلى قطاع غزة بعد 67 وفقدوا ايضا حق الاقامة في بلد اللجوء الاول وهي مصر. ويعيش حوالي 70 الف منهم في الاردن في ظل قيود معينة تحرمهم على سبيل المثال من العمل في القطاع الحكومي اوالعام. ويجد حملة الوثائق عموما وخاصة المصرية منها صعوبة في الحصول على تأشيرات دخول لمعظم البلدان العربية ان لم يكن جميعها. كما تتردد السفارات الاجنبية في منحهم تأشيرات دخول لعدم استيفائهم شرط الاقامة المضمون في بلد المغادرة اوالبلد المصدر لوثيقة السفر.
وترفض مصر دخول حامل الوثيقة المصرية اليها اذا لم يكن لديه اقامة فيها وتأشيرة عودة صالحة. وتسمح مصر فقط لمن لديهم موافقة من السلطات الاسرائيلية بالعودة في اطار لم الشمل إلى قطاع غزة اومن لديهم تصريح زيارة للقطاع بالمرور عبر الاراضي المصرية كمجموعات وسط حراسة مشددة لضمان عدم بقائهم في الاراضي المصرية. وتقوم مصر منذ مدة بسحب وثائق السفر المصرية من العائدين للقطاع بموافقة اسرائيلية على لم الشمل. وتفرض مصر منذ صيف 1994 قيودا مشددة تحول دون دخول الفلسطينيين من قطاع غزة اليها.
وجهان للمعاناة
تعرض الفلسطينيون في الدول العربية إلى اجراءات شبيهة
بتلك التي تطبقها اسرائيل من حيث فقدان الاقامة وتصاريح العودة وهو ما ادى إلى فقدان مكان الاقامة المضمون وتشتيت شمل العائلات. ولم تجدد وثائق سفر وفي بعض الحالات تم اسقاط الجنسية عن فلسطينيين حصلوا على اقامة اوجنسية في بلدان اجنبية. وتم على سبيل المثال شطب 12 الف من سجلات اللاجئين في لبنان خلال السنوات الاربع التي اعقبت الغزوالاسرائيلي للبنان عام 1982 تحت هذه الذريعة. ويواجه النازحون من الفلسطينيين احتمال الطرد بصورة جماعية ورفض تجديد اقاماتهم أو وثائق سفرهم تحت ذرائع امنية وسياسية.
ان جميع الدول العربية تقريبا لا تعتبر جنسية الزوجة المواطنة سببا لمنح الجنسية اوحتى الحق في الاقامة لزوجها اولاولادها. لقد وضعت هذه القوانين الاف العائلات ــ القائمة على زواج مختلط يكون رب العائلة فيها فلسطيني ــ في اوضاع انسانية يصعب تصورها وادت إلى تشتيت هذه العائلات. وتتبنى اسرائيل، خلافا للقوانين الخاصة باليهود، قوانين شبيهة بتلك المعمول بها في الدول العربية بالنسبة لسكان المناطق المحتلة من العرب في حرمان المرأة المتزوجة من حق جمع شمل العائلة. وحتى الان لا تسمح معظم الدول العربية بازدواج الجنسية بينها وهو ما وضع الفلسطينيين بشكل خاص في وضع صعب اذ يحول دون امكانية منح الجنسية الفلسطينية للفلسطنيين المنتشرين في المنطقة العربية. كما ان اسرائيل التي تسمح قوانينها بازدواج الجنسية بالنسبة لليهود تنكر هذا الحق على العرب من سكان المناطق المحتلة، دون الافصاح عن ذلك بصورة رسمية. ورفضت اسرائيل تجديد هويات العديد من الغزيين والمقدسيين خاصة ممن هاجروا إلى الخارج
وحصلوا على جنسية البلدان التي يعيشون فيها.
ان النهوض الذي شهدته الحركة الوطنية الفلسطينية بعد الهزيمة العربية في 1967، احدث تحولا عميقا في حياة الفلسطينيين. وفي الوقت الذي جلب هذا التحول الاحساس بالقوة وبالهوية الوطنية الخاصة، فقد جلب عليهم ايضا مشاعر التمييز ضدهم والعداء نحوهم في المجتمعات العربية. واصبح الفلسطينيون مصدر قلق امني في نظر المؤسسات الرسمية المحافظة مما جعلهم عرضة للانتقام بصورة جماعية حينما تظهر خلافات سياسية مع القيادات الفلسطينية وتراجعت حقوقهم المدنية بوتيرة متصاعدة زادها تفاقما بدء عملية السلام الحالية ورغبة بعض الاطراف العربية باستغلال القضية الفلسطينية سياسيا فيما يخدم مصالح تلك الاطراف.
لقد ادت المواجهة المسلحة بين رجال المقاومة الفلسطينيين والجيش الاردني عام 1970-1971 إلى وجود شرخ نفسي زاد من احساس الفلسطينيين في الاردن بالعزلة. ووجد الاف من النشطاء السياسيين المرفوضين من الاردن ملاذا لهم في لبنان الذين ما لبثوا ان طردوا منه عام 1982. أدت هذه التطورات إلى اقتلاع الاف الفلسطينيين وانتقلت مجموعات منهم للعيش في تونس والجزائر واليمن والسودان وليبيا بناء على ترتيبات ذات طابع مؤقت بين منظمة التحرير وحكومات هذه البلدان. كان هؤلاء بصورة اساسية من الكوادر العاملة في منظمة التحرير وعائلاتهم ممن فقدوا مكان الاقامة المضمون في أي بلد. ان هذه الفئة تشكل الغالبية من بين العائدين إلى مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني حيث يجري استيعابهم في الاجهزة الامنية والادارية التي يجري بناؤها. وتقدر المصادر الفلسطينية عدد من عاد من
هؤلاء مع عائلاتهم لغاية حزيران 1995 بحوالي 30 الفا.
وهاجرت اعداد كبيرة من النازحين للعمل في دول الخليج في السبعينات. وتعتبر الدول الخليجية هؤلاء من العمال المهاجرين الذين يفترض عودتهم إلى بلدان اقامتهم الاصلية مع انتهاء اعمالهم. لقد غضت هذه الدول الطرف في الماضي عن التقيد بالتعليمات الخاصة باقامة الاجانب. الا ان هذا الوضع تغير منذ منتصف الثمانينات عندما بدأت دول الخليج تفقد مكانتها السابقة في جذب اليد العاملة الاجنبية واتجهت نحوتقليص اعداد العاملين من الفسلطينيين. وطرد الاف من الفلسطينيين ــ معظمهم من النازحين ــ من دول الخليج، وخاصة من الكويت، كنوع من العقوبة الجماعية نتيجة للموقف الذي اتخذه عرفات من غزوالكويت والذي جرى تفسيره على انه تأييد منه لصدام حسين. وطرد حوالي 350 الفا إلى الاردن من الكويت خلال تلك الازمة كان القسم الاكبر من هؤلاء هم من نازحي الضفة الغربية المحتلة. وعلق حوالي 30 الفا في الكويت، معظمهم من الغزيين من حملة الوثائق المصرية، لعدم وجود بلد تقبل استقبالهم. هذا بينما هاجر حوالي 30 الفا من الفلسطينيين من دول الخليج خلال ازمة الكويت إلى دول اجنبية، معظمهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://google-site-verifica.palestineforums.com
فلسطينية الروح
نائب المدير العام الثالث لمراقبة مراقبي الاقسام
نائب المدير العام الثالث  لمراقبة مراقبي الاقسام
avatar

عدد المساهمات : 1397
نقاط : 14520
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: النازحون الفلسطينيون    الأحد 21 نوفمبر 2010 - 23:45

شكرااااا مديرنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://palstine2010.banouta.net/forum.htm
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: النازحون الفلسطينيون    الإثنين 11 يوليو 2011 - 4:52

شكرا ع المعلومات بس حبيت استفسر بالنسبة لحاملين الوثيقة السورية  شو الحل بالنسبة للنزول ع غزة مع الزوج اللي بالاصل من غزة ومعو الهوية عندكم فكرة عن الموضوع كيف حلو ؟؟ بتمنى لاقي رد لأنها مشكلة كبيرة عم تواجهة الاهل بالسعودية وبكون ممنونة الكو كتير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Princess Palestine
نائب المدير الثاني
نائب المدير الثاني
avatar

عدد المساهمات : 413
نقاط : 13660
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/07/2010
العمر : 21
الموقع : jordan

مُساهمةموضوع: رد: النازحون الفلسطينيون    الأربعاء 17 أغسطس 2011 - 6:21

اذا كان من حملة الوثيقة الفلسطينية لا يسمح لهم بالنزول فما بالك بحملة الوثيقة السورية وبأذن الله سنعود دون ان نهمل هم هذه الوثائق بالنصر والحرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النازحون الفلسطينيون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوادي الاخضر الفلسطيني  :: القسم الرابع :: منتدى اللاجئون وحق العودة المقدس-
انتقل الى: